الصفحة 42 من 122

وقال أيضًا: إن العقل يرى أن اللطيف يجب عليا أن يجب عليه أن يجعل بينه وبين عباده من يقوم بتبليغ أحكامه، وبيان نظامه، وذلك الحجة جامع لصفات الكمال، وعار عن جميع خصال النقص، بل يجب أن يكون منزهًا عن النقائص في الخَلق والخُلق، ولا تكون لأحد عليه حدة أو تطاول، أو فضل أو علم [1] .

أقول: تعالى الله عما يقوله هذا الظالم علوًا كبيرًا، فمن هو هذا العقل المخلوق الضعيف الذي يوجب على الله عز وجل ما لم يوجبه الله على نفسه، وأي كفر وزندقة أعظم من وصف الله بالعجز عن إقامة الحجة على خلقه إلا بنفي صفاته، وإعطائها بعض مخلوقاته ليقيموا هم ما عجز الله عنه حسب زعمهم وكفرهم. فلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، الغفور الحليم، العلي العظيم.

روى الكليني: قال جعفر بن محمد (ع) في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} : نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من عباده إلا بمعرفتنا [2] .

وروى الكليني: قال جعفر بن محمد (ع) : إن الله خلقنا فأحسن صورنا، وجعلنا علينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء، وينبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله، ولولا نحن ما عبد الله [3] .

وروى: عن جعفر (ع) قال: نحن وجه الله، نتقلب في الأرض بين أظهركم، ونحن عين الله في خلقه، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده [4] .

وروى: عن أمير المؤمنين (ع) قال: أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله [5] .

(1) علم الإمام للمظفر ص62.

(2) الأصول من الكافي1/143.

(3) الأصول من الكافي1/144.

(4) الأصول من الكافي1/143

(5) الأصول من الكافي1/145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت