وروى: سئل أمير المؤمنين (ع) عن الله، أين هو؟ فقال: هو ههنا وههنا، وفوق وتحت، ومحيط بنا، ومعنا،... وسئل عن حملة العرش عليهم السلام؟ فقال: حملة العرش هو العلماء الذين حملها الله عليه. يعني الأئمة [1] .
وروى: قال أبو جعفر الثاني (ع) : الأسماء والصفات مخلوقات [2] .
وبعد أن انتهوا من هذا الكفر الصريح بنفيهم أسماء الله وصفاته، وادعاء أنها مخلوقات، ادعوا أن الله عز وجل قد أعطاها الأئمة، فهم: عين الله، ووجهه، ويده، وسمعه، وبصره، وقوته، وعلمه، تعلى الله عما يقول الروافض علوًا كبيرًا.
وروى الكليني: قال الرضا (ع) واصفًا الإمام (يعني نفسه) : فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام؟ أو يمكنه اختياره؟ هيهات هيهات!!! ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وخسئت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألباء، وكلت الشعراء، وعجزت الأدباء، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، وأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شيء من أمره، لا، وكيف؟ وأنى؟ وهو بحيث النجم من يد المتناول، ووصف الواصفين... [3] .
وفي كتاب (علم الإمام) ذكر حجتهم المظفر صفات الإمام، وكيف أنها مثال لصفات الله تعالى، فقال: هي مثل لصفات الجليل تبارك اسمه، ولا شبهة في أن الأبلغ في المثالية أن تكون صفاتهم أكمل الصفات، وخصائصهم أفشل الخصال. أما أن صفاتهم مثال لصفات الخالق تعالى فهو ما يشهد له العقل والنقل. أما النقل فكثير، ومنه قول أمير المؤمنين (ع) : نحن صنائع الله، والناس بعد صنائع لنا.
(1) الأصول من الكافي1/130.
(2) الأصول من الكافي1/116.
(3) الأصول من الكافي1/200.