الصفحة 36 من 122

أي أنها عاشت 235سنة على الأقل بفضل إيماء علي بن الحسين إليها بسبابته، فكيف لو مسح عليها، أو حك جلدها؟

وهذا شيء لا يستغرب منهم، فمهديهم المزعوم الذي غاب في سرداب سامراء منة 1148 سنة ما زالوا ينتظرونه، ولما لا وهم يحيون ويموتون، فم أحيا وأمات هان عليه أن يزيد في الأعمار.

وما دام أنهمه يحيون ويميتون ويزيدون في الأعمار، فهل يستطيع تغيير خلق إلى خلق آخر؟ الجواب في هذه الرواية: صعد علي (ع) على منبر الكوفة، فقال ألفاظًا معناه أن المراد بالوالدين في قوله: (وبالوالدين إحسانًا) أنا ورسول الله. فقام إليه رجل فقال له: يا ابن أبي طالب، سحرت أهل الحجاز وأتيت تسحر أهل العراق بتأويلك القرآن، فمرقه علي (ع) بطرفه فإذا هو قد صار غرابًا أبقع، فطار من بين القوم ووقع على حائط المسجد يزعق والناس ينظرون إليه. فقال بعضهم لبعض: قد بلغ من سحر ابن أبي طالب أنه يمسخ الرجال، والله لئن لم تعالجوه بالقتل لصنع بكم ما صنع بصاحبكم، وكان عدة القوم ثلاثين ألفًا [1] .

وهاك أخي المسلم هذه الطامة الأخرى: نسبوا إلى سول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:لا يستر عليًا عن الله ستر، ولا يحجبه عن الله حجاب، وهو الستر والحجاب فيما بين الله وبين خلقه [2] .

ويبين لنا جعفر من محمد كما زعموا مقدار قوة نور هذا الحجاب فيقول: الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي، والكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش، والعرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب [3] .

أي أن نور علي مثل نور الشمس (343000مرة) وأترك المجال للفلكيين يبينوا قوة إشعاع هذا النور إن استطاعوا، وهل بإمكان شخص يحمل هذا النور أن يعيش على هذه الأرض دون أن يحرقها؟ أم أن الغباء والسخف بلغ بهؤلاء القوم مبلغًا ألفوا فيه عقولهم، وحكموا أحقادهم لتقودهم إلى المهالك؟

(1) سلوني قبل أن تفقدوني للحكيمي 2/33.

(2) كتاب سليم ص218.

(3) الأصول من الكافي 1/98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت