الصفحة 31 من 122

وعن جعفر بن محمد أنه قال: إذا وقع الإمام من بطن أمه، وقع واضعًا يديه على الأرض، رافعًا رأسه إلى السماء، فإذا وضع يديه على الأرض فإن مناديًا يناديه من بطنان العرش باسمه، واسم أبيه: يا فلان بن فلان، اثبت ثلاثًا، لعظيم خلقك، أنت صفوتي من خلقي، وموضع سري، وغيبة علمي، وأميني على وحيين، وخليفتي في أرضي، ولمن تولاك أوجبت رحمتي، ومنحت جناني، وأحللت حواري، ثم وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي، فإذا انقضى صوت المنادي أجابه هو وهو واضع يده على الأرض رافعًا رأسه إلى السماء: شهد الله أنه لا إله إلا هو. الآية. فإذا قال ذلك، أعطاه الله تعالى العلم الأول والآخر، واستحق زيارة الروح [1] .

وعنه أيضًا: إن الإمام يسمع الكلام في بطن أمه، فإذا سقط من بطن أمه جعل الله له عمودًا من نور يبصر به ما يعمل أهل كل بلد [2] .

وفي رواية: وجعل الله له عمودًا من نور يبصر به أعمال العباد، ويطلع على سرائرهم [3] .

وعنه -في ليلة ولادة الإمام-: ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب ثور، ويقيم يومه وليلته تسيل يديه ذهبًا [4] .

هذا -أخي المسلم- قليل من كثير، ولولا شرطنا الاختصار لأوردنا أكثر مما أوردنا، لكن في هذا كفاية عن شاء الله تعالى.

أما عن تصرفهم في الكون، وامتلاكهم له، فهو مما تطفح به كتبهم:

فعن جعفر بن محمد: عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها، ولو شئت أن أقول بأحد رجلي أخرج ما فيك من ذهب لأخرجت، قال: ثم قال بإحدى رجليه فخطها في الأرض فانفرجت، وأخرج سبيكة دهب قدر شبر، ثم قال: انظروا، فنظرنا فإذا سبائك كثرة بعضها على بعض يتلألأ [5] .

(1) مثير الأحزان ص250.

(2) مثير الأحزان ص280.

(3) مثير الأحزان ص284.

(4) الأصول من الكافي 1/388.

(5) الأصول من الكافي 1/474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت