الصفحة 29 من 122

أما بالنسبة لتحديد المدة التي زعموا أن أئمتهم خلقوا فيها، فهذا أمر اختلفوا فيه اختلافًا كبيرًا، فقد روي أنهم خلقوا قبل الكون بألفي عام [1] ، وروي باثني عشر ألف عام [2] ، وروي بأربعة عشر ألف عام [3] ، وروي بخمسة عشر ألف عام [4] ، وروي بأربعة وعشرين ألف عام [5] ، وري بأكثر من تسع مئة ألف عام -كما سيأتي- إلا أن خميني اختار إطلاق الأعداد ولم يبين سبب إطلاقه فقال: فإن للإمام مقاما محمودًا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وبموجب ما لدين من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - والأئمة كانوا قبل هذا العالم أنوارًا فجعلهم الله بعرضه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلم إلا الله. وقد قال جبريل كما ورد في روايات المعراج: لو دنوت أنملة لاحترقت، وقد ورد عنهم: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل. ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء عليها السلام [6] .

وقال خميني: الملائكة تضع أجنحتها تحت أقدام أمير المؤمنين (ع) لسابقته وخدمته ونشره الإسلام في الدنيا كلها، فالملائكة تخضع له، ويخضع له الناس حتى الأعداء منهم [7] .

(1) كتاب سليم216.

(2) تفسير الفرات ص190.

(3) كتاب سليم ص50.

(4) تفسير الفرات ص207.

(5) مثر الأحزان ص206. وهو كتاب حافل بالمواليد للأئمة الاثني عشر للشريف الجوهري، وقد قسم كتابه إلى مجالس، كل مجلس في مولد أحد الأئمة.، وكتابه هو المعتمد في النجف وكربلاء.

(6) ولاية الفقيه أو الحكومة الإسلامية لخميني ص52 و53.

(7) نفس المصدر ص141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت