وروي عن جعفر بن محمد قال: إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط، من احتمال أمرنا سترة وصيانته عن غير أهله. رحم الله عبدًا اجتر مودة الناس إلى نفسه، حدثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ما ينكرون، والله ما الناصب لنا حربًا بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره [1] .
وروي عنه أيضًا قوله: التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له. إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين الله عز وجل به فيما بينه وبينه، فيكون له عزًا في الدنيا، ونورًا في الآخرة، وإنا لعبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه، فيكون له ذلًا في الدنيا، وينزع الله عز وجل ذلك النور منه [2] .
وروي عنه: لا تذكروا سرنا بخلاف علانيتنا، ولا علانيتنا بخلاف سرنا، حسبكم أن تقولوا ما نقول، وتصمتوا عما نصمت [3] .
وبهذا أخي المسلم تعلم أن قول مغنية: إن التقية صارت في خبر كان ما هو إلا ضرب من التقية.
(1) الأصول من الكافي 2/223.
(2) الأصول من الكافي 2/221.
(3) روضة الكافي ص73.