منهج معاملة المنافقين دليل التمايز:
لقد جعل الله عز وجل لمعاملة هذه الطائفة منهجًا يختلف عن المنهج الذي أوجبه في معاملة المؤمنين الصادقين.
فقد أمر بجهادهم والغلظة عليهم.
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التوبة: 73] .
فأذهب الرفق عنهم وأمر بجهادهم والغلظة عليهم، بينما أمره باللين وخفض الجناح للمؤمنين فقال تعالى:
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء:]
وأخبره أنهم ليسوا أهلًا للاستغفار:
فقال تعالى:
{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 80] .
وقال تعالى:
سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ