الصفحة 28 من 66

الجميع بالحسنى، وهي الجنة والجزاء الجليل، على تفاوت في الدرجات فيما بينهم، ووعد الله صدق لا يتخلف، فهل يعد الله بالجنة قومًا سبق في علمه أنهم سيرتدون من بعد على أعقابهم ويموتون وهم كفار؟

وقال تعالى:

{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10] .

فقد ذكرت الآية أنه من أنفق من قبل الفتح وقاتل أعظم درجة ممن أنفق بعد ذلك، ثم وعدت الجميع بعد ذلك بالحسنى: أي المنفقين قبل الفتح وبعده وإن كان بينهم تفاوت في تفاضل الجزاء.

ونعيد نفس السؤال الذي أوردناه آنفًا: هل يعد الله بالحسنى قومًا سبق في علمه إنهم يموتون وهم كفار؟

وقال تعالى في الصحابة الذين آمنوا من أهل الكتاب: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت