أن الله يحبك بحبك إياه».
أترون شخصًا جعل مثل هذه المحبة مقياسًا له في معاملته يرضى لأخيه بنقص، أو ظلم، أو تظنونه يتكلم في عِرض أخيه، أم تحسبونه سيؤذيه.
جاء في الحديث: «أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله» ، وروى الإمام أحمد والطبراني بأسانيد صحيحة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيها الناس، اسمعوا واعقِلوا واعلموا أن لله عز وجل عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداءَ يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله» ، فجثا رجل من الأعراب من قاصية القوم وألوى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم، انعتهم لنا يا رسول الله، فسر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسؤاله فقال: «هم أناس من بُلدان شتىَّ ومن نوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة. تحابوا في الله وتصافَوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورًا وثيابهم نورًا، يَفزع الناس ولا يَفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون» .
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعنا بما فيها من الآيات والحكمة، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي