الصفحة 31 من 43

الجامعة للأسرار العلية؛ لأن بعضهم يختارون لأنفسهم استخارة غير الواردة، وهذا فيه ما فيه من اختيار المرء لنفسه غير ما اختاره له من هو أرحم به وأشفق عليه من نفسه ووالديه، العالم بمصالح الأمور المرشد لما فيه الخير والنجاح والفلاح، صلوات الله وسلامه عليه، وبعضهم يستخير الاستخارة الشرعية ويتوقف بعدها حتى يرى منامًا يُفهم منه فعل ما استخار فيه، أو تركه أو يراه غيره، وهذا ليس بشيء؛ لأن صاحب العصمة - صلى الله عليه وسلم - أمر بالاستخارة والاستشارة لا بما يرى في المنام، ولا يُضيف إليها شيئًا، ويا سبحان الله!! إن صاحب الشرع قد اختار لنا ألفاظًا منتقاة جامعة لخيري الدنيا والآخرة حتى إن الراوي قال في صفتها والحضِّ عليها والتمسك بألفاظها «كان يعلمنا الاستخارة في ألأمور كلها كما يُعلمان السورة من القرآن» ومعلوم أن القرآن لا يجوز أن يُغير أو يُزاد فيه أو يُنقص منه. اهـ.

عباد الله: إن مما يقال هنا: أن الأفضل أن يَجمع بين الاستخارة والاستشارة، فإن ذلك من كمال الامتثال بالسنة، يقول الله: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}

[آل عمران: 159] .

يقول أحد السلف: من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العلماء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء، فالرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت