دخلها ناويًا لذلك بقول النووي رحمه الله: لو دعا بهذا الدعاء بعد راتبة الظهر مثلًا أو غيرها من النوافل الراتبة والمطلقة سواءً اقتصر على ركعتين أو أكثر جاز، لكن بشرط أن يدخل الصلاة وفي نيته أن يستخير بعدها.
ويقول الشعراني في شرحه للأذكار: دعاء الاستخارة له ثلاث حالات: الأولى: أن يقوله بعد صلاته ركعتين بنية الاستخارة. والثانية: أن يكون في موضع لا يستطيع معه الصلاة، فله أن يقول هذا الدعاء وحده. والحالة الثالثة: أن يقول هذا الدعاء بعد أي صلاة نافلة إذا نواه ابتداء.
عباد الله: يقول ابن أبي جمرة رحمه الله: الحكمة في تقديم الصلاة على الدعاء في صلاة الاستخارة أن المراد بالاستخارة حصول الجمع بين خيري الدنيا والآخرة، فيحتاج إلى قرع باب الملك، ولا شيء لذلك ولا أنجح من الصلاة؛ لما فيها من تعظيم الله والثناء عليه، والافتقار إليه مآلًا وحالًا. اهـ.
عباد الله: إن خير العمل وأصوبه ما كان موافقًا لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فاعلموا أنه لم يرد في صلاة الاستخارة قراءة آيات معينة، كما أن تكرار صلاة الاستخارة غير ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم -، بل قال الحافظ العراقي عنه: الحديث ساقط لا حجة فيه.