الصفحة 8 من 44

الطَّاغُوتَ [النحل: 36] ، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، ولقد كتب الله على من خالف هذا النهج وأشرك مع الله غيره، أن كانت عقوبته أفظعَ عقوبة وأعظمَها {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .

عباد الله: إمام الحنفاء إبراهيم - عليه السلام - الذي قال الله عنه: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

[النحل: 120] ، خاف الشرك على نفسه وعلى ذريته، فسأل ربه فقال: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] . أعظم الناس منزلةً، وأعلاهم درجةً عند الله، هم أنبياء الله ورسلُه؛ ولهذا اختارهم لحمل أفضل أمر في هذا الكون؛ وهو الدعوة إلى الله، غير أن أعمالهم لا تنفعهم شيئًا إذا أَخَلُّوا بجناب التوحيد {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

[الزمر: 65] .

أيها الناس: أرأيتم هذه السموات كيف عظمتها، كيف قامت بدون عَمَدٍٍ، أرأيتم هذه الأرض كيف استوت بهذه الأوتاد، أرأيتم هذه الجبال وعلوها وعظمتها، ما مالت ولا سقطت منذ أن خلفها الله، كل هذه الثلاثة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت