الصفحة 7 من 44

التوحيد ونفي الشرك، كانت أفضل الكلام وأعظمَهُ. أعظمُ آيةٍ في القرآن آيةُ الكرسي {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] ، ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة» [رواه أبو داود والحاكم وصححه] .

لا يستقيم توحيدُ عبدٍ إلا بمعرفة الشرك ثم الحذرِ منه، وهذا القرآن كله آمرٌ بالتوحيد ومحذرٌ من الشرك، {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] ، معرفة التوحيد والتمسك به، ومعرفة الشرك والحذر منه، مصلحتها راجعة إلى العبد لا إلى غيره، هو المنتفع بالتوحيد، كما أنه المتضرر بالشرك {إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} [إبراهيم: 8] ، {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] .

لا نجاة - أيها الناس- ولا فوز إلا بالتمسك بالسبيل {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] .

عباد الله: لم يأت نبي من الأنبياء إلا وأمر قومَهُ بإخلاص التوحيد لله، ونهاهم عن أن يُشركوا معه غيره وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت