الصفحة 6 من 44

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدى العباد إلى سواء السبيل، أحمده سبحانه، قسَّم الخلق بعدله وحكمته، بين سعيدٍ سارٍ على نهج الهُدى، وشقيٍ أفنى العمر في التضليل والعمى، وهو يظن أنه على صراط مستقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الرب العظيم الجليل، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قامعُ كل بدعة، ورافع كل سُّنَّة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد:

فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى.

عباد الله: أوجبُ الواجبات على العبد، معرفةُ توحيدِ الله عز وجل ومعرفة ما يضاده من الشرك، ذاك أن التوحيد هو القاعدة والأصل والأساس لدين الإسلام؛ الذي لا يقبل الله عملًا إلا به، ويغفر لمن أتى به- إن شاء-، ولا يغفر لمن ناقض التوحيد، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

[النساء: 48] .

ولهذا لمَّا اشتملت كلمة الإخلاص على إقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت