الصفحة 19 من 44

الصلاة وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها؛ لأنه وقت يصلي فيه الكفار.

عبادَ الله: لقد قطع الإسلام مادة المشابهة للكفار من أصلها، ففي الصحيحين: «خالفوا المشركين، أحفُوا الشَّواربَ وأوْفُوا اللِّحى» وروى أبو داود عن شداد بن أوس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خالفوا اليهودَ، فإنهم لا يصلون في نِعالهم ولا خِفَافِهم» ، وروى مسلم في صحيحه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلةُ السَّحَرٍ» ، وروى أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجَّل الناس الفطرَ؛ لأن اليهود والنصارى يؤخِّرون» ، ويقول أنس بن مالك - رضي الله عنه - كانت اليهود إذا حاضت فيهم المرأة لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، فقال - صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدعَ من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه. [رواه مسلم في صحيحه] .

عباد الله: لقد جاءت أوامر الشريعة ناهيةً عن كل ما فيه مشابهة؛ حتى في أخصِ عبادات المسلمين ومعاملاتهم، أفيرضى عاقل بعد ذلك أن يوافق اليهود أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت