النصارى في أعيادهم وأكاذيبهم، لما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه جالسًا، وصلى خلفه الصحابة قيامًا أشار إليهم فقعدوا؛ فلما سلَّمُوا قال: «إن كدِتم آنفًا تفعلوا فعلَ فارسَ والرومَ، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم» [رواه الإمام مسلم] .
ولما جاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وجد اليهود يصومون يومَ عاشوراء، فأمر الناس بصيامه، ثم قال: «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود؛ صوموا يومًا قبله، أو يومًا بعده» .
عباد الله: إن اليهود والنصارى لا يَقَرُّ لهم قرار؛ حتى يُفسدوا على الناس دينهم {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109] ، {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}
[البقرة: 120] .
إن المسلمين - أيها الناس - أهدى الناسِ طريقًا، وأقومِهم سبيلًا، وأرشدِهم سلوكًا في هذه الحياة، وقد أقامهم الله تعالى مقامَ الشهادة على الأممِ كلِّها {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}
[البقرة: 143] ، فكيف يتناسبُ مع ذلك أن يكون