الصفحة 18 من 44

كل ما فيه تقريب من الشرك، وجاء بالنهي عن كل ما فيه مشابهة للمشركين أو مماثلة لهم، جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدة يصلي إلى بيت المقدس، وهي قبلة اليهود، وكان - صلى الله عليه وسلم - يود لو استقبل الكعبة، فلما أمره الله باستقبال الكعبة مخالفةً لليهود، غضبت يهودُ عند ذلك، وقالوا: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] .

ولما كَثُرَ الناس بالمدينة، واهتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب رايةً عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك، فذكروا له القُنْعَ وهو شَبُّورُ اليهودِ، فلم يعجبه ذلك، وقال: هو من أمر اليهود، قال: فذكروا له الناقُوس فقال: هو من فعل النصارى، إلى أن أُري عبدُ الله بن زيد الأذانَ في منامه.

[رواه أبو داود وأصله في الصحيحين] .

ولما جاء عمرو بن عَبَسة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره عن الصلاة، قال له: «صلِّ صلاة الصُّبح ثُمَّ اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار» ثم قال: «وصل العصر بعد الفيء، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار» [رواه مسلم] ، فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت