الصفحة 10 من 44

أشرك، ولذا لما سمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يحلف بأبيه، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» [أخرجاه في الصحيحين] ، وروى الترمذي وأبو داود والحاكم وصححه: «من حلف بغير الله فقد كفر، أو أشرك» .

عباد الله: ما من أحد إلا وهو عُرْضَةٌ للمرض والسقم، فأُمرنا بالتداوي، ولكن نهينا عن تعاطي الأسباب المحرمة، لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على يدر رجل حلقة من صفر، قال له: «ما هذا؟» قال: من الواهنة - نوع من المرض - قال: «انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، إنك لو مُتَّ وهي عليك ما أفلحتَ أبدًا»

[رواه الإمام أحمد] ، بل لقد تعدَّى الأمر ذلك، فلم يبايع الرسول - صلى الله عليه وسلم - شخصًا ارتكب مثل هذا الذنب، روى الإمام أحمد والحاكم عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعتَ تسعةً وأمسكتَ عن هذا؟ قال: «إنَّ عليه تميمةً» ، فأدخلَ يده فقطعها، فبايعهُ - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «من علَّق تميمةً فقد أشرك» ، وفي رواية: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» .

وإلا فأيُّ فائدة تحصل من خيوط تربط، أو خرز يجمع، أو حلقة توضع في اليد أو الرجل، أو حجب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت