الصفحة 19 من 72

ودليله قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] هذه أعمال القلب واللسان. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبة، أعلاها قولُ لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان» [1] فجعل القول والعمل من الإيمان وقال تعالى {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران: 173] وقال تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4] وقال النبي، - صلى الله عليه وسلم: «يَخرجُ من النار من قال لاَ إله إلا الله وفي قلبه مثقالُ حبة أو ذرة أو خردلة من إيمان» [2] فجعله مُتفاضلًا.

س: ما لأحكامُ الواجبةُ علينا تجاه أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ وما حُكْمُ أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

ج: يجبُ الإيمانُ بكل ما أخبر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وصح به النقلُ عنهُ. فيما شَهدنَاهُ أَوْ غَابَ عَنَّا، نَعَلمُ أَنَّه حقٌّ

(1) البخاري (1/ 67) ح (9) في الإيمان باب أمور الإيمان، مسلم (1/ 63) (35) في الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها كلاهما من حديث أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا وسياق مسلم أتم.

(2) البخاري (1/ 403) ح (7410) في التوحيد باب قول الله تعالى {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ، ومسلم (1/ 182) ح (193) في الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها. كلاهما من حديث قتادة عن أنس مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت