حكم المداومة
على قراءة سور معينة في الوتر
سؤال: هل يلزم في قراءة الوتر أن يداوم على القراءة بسور: «الأعلى» و «الكافرون» و «الإخلاص» أم له غير ذلك؟ وما السنة الواردة في ذلك؟
أجاب الشيخ ابن جبرين - رحمه الله - بقوله: قال أبي بن كعب رضي الله عنه: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بـ «سبح اسم ربك الأعلى» و «قل يا أيها الكافرون» و «قل هو الله أحد» ) (رواه أحمد وأبو داود والنسائي) .
وروى أبو داود والترمذي نحوه عن عائشة وفيه: كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة: «قل هو الله أحد» والمعوذتان. لكن أنكر أحمد وابن معين زيادة المعوذتين. والظاهر أنه يكثر من قراءتهما، ولا يداوم عليها، فينبغي قراءة غيرها أحيانًا، حتى لا تعتقد العامة وجوب القراءة بها.
وقد ذهب مالك إلى أنه يقرأ في الوتر - أي الركعة الأخيرة - «قل هو الله أحد» والمعوذتين. وقال في الشفع: لم يبلغني فيه شيء معلوم، نقل ذلك ابن قدامة في «المغني» ولو كانت قراءة الأعلى والكافرون متبعة لما خفيت على مالك, وهو إمام دار الهجرة، فدل على أنها تقرأ أحيانًا لا دائمًا.