الصوت بالقرآن أمر مشروع أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة إلى قراءة أبي موسى الأشعري، وأعجبته قراءته، حتى قال له: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود» (رواه مسلم) .
وعلى هذا, فإذا قلد إمام المسجد شخصًا حسن الصوت والقراءة من أجل أن يحسن صوته وقراءته لكتاب الله عز وجل، فإن هذا أمر مشروع لذاته، ومشروع لغيره أيضًا، لأن فيه تنشيطًا للمصلين خلفه، وسببًا لحضور قلوبهم واستماعهم وإنصاتهم للقراءة، وفضل الله يؤتيه من يشاء, والله ذو الفضل العظيم. [فتاوى علماء البلد الحرام: ص 195] .
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله,: لقد نصحت كثيرًا من اتصل بي بالحذر من هذا الشيء، وأنه لا ينبغي، لأن هذا يؤذي الناس, ويشق عليهم، ويشوش على المصلين وعلى القارئ. فالذي ينبغي للمؤمن أن يحرص على ألا يسمع صوته بالبكاء، وليحذر من الرياء. ومعلوم أن بعض الناس ليس ذلك باختياره، بل يغلب عليه بغير قصد، وهذا معفو عنه إذا كان بغير اختياره.
[الجواب الصحيح: ص 28]