الخافي سيظهر مهما طال الزمن، والكذب حبله قصير، فما هي إلا أيام ويعرف الأب أن ابنه متعاط للمخدرات ولكن متى؟ بعد فوات الأوان.
فاحذر أيها الأب، لا تزكي ابنك، ولا تقل إنه من الصالحين، فكم رأينا ونرى ممن كانوا طيبين مسالمين أصبحوا فسقه مجرمين، والسبب: الرفقاء السيئين.
تعالت الصيحات: أدركوا الشباب من جحيم المشكلات والمخدرات، بعضهم يريد أن يتوب ويرجع ولكن ثمة عقبات أولها: الشيطان الذي يسول، ثم المروَّج الذي يموَّل، الذئب البشري قاطع طريق الحياة الهنيئة، ثم رفقاء السوء المدمنون لهذه السموم، يغرون هذا المسكين وربما أعطوه المخدرات دون مقابل لكي لا يهرب من القطيع، وربما لديهم عليه مماسك يهدَّدونه بها فيعيش معذبًا تلسعه حرارة المعصية والإجرام، وتفتك به الوساوس والأوهام، ويظل ضعيفًا من كل جهة لا يصارح أحدًا لا أبًا ولا أخًا ولا أهل خير لينقذوه من براثن الشر.
تبعثرت كلماتي ... لمن سأفضي شكاتي
أرى الحياة أمامي ... غريبة عن حياتي
أعيش في الكون ما لي ... حول سوى نظراتي
في الليل أبكي وأخفي ... عند الضحى عبراتي