الصفحة 43 من 123

يراقبون تدبيرَه وينتظرون حكمَه في الأمور، فإذا نابهم أمر قالوا: اللهم خر لنا. فهذا من سعادته، فإذا خار الله له رضي بذلك وافقه أو لم يوافقه، والآخر ترك الاستخارة فإذا حل به تدبيره وقضاؤه سخط وضاق به ذراعًا وخنق نفسه ولا يزداد إلا اختناقًا، وقد صار الوهن في عنقه [1] .

11 -وقال ابن القيم رحمه الله تعالى [2] :

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رضي الله عنه - يقول: ما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين وثبت في أمره، وقد قال- سبحانه وتعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 159] ، وقال قتادة: ما تشاور قوم يبتغون وجهَ الله إلا هُدُوا إلى أرشد أمرهم.

12 -وقال القرطبي [3] : قال محمود الورَّاق:

توكَّل على الرحمن في كل حاجة

أردت فإنَّ اللهَ يقضي ويقدر

إذا ما يُرد ذو العرش أمرًا بعبده

يُصبْه وما للعبد ما يتخير

وقد يهلك الإنسان من وجه حذره

وينجو بحمد الله من حيث يحذر

(1) نوادر الأصول (2/ 108) .

(2) الوابل الصيب (73) ، وما بعدها.

(3) تفسير القرطبي (13/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت