وإن كنت ممن فتح الله له بالإيمان، وطلب العلم، والإقبال على الطاعة، فاستمع إلى وصية ابن القيم لك:
قال ابن القيم - رحمه الله -"فيا من فتح الله أقفال قلبه، وأفاض عليه نورًا من عنده، حل أقفال القلوب الجاهلة بمفاتيح العلوم، كن فتاحًا بما فتح الله عليك قال الله تعالى: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [1] ، وإن كنت لم تصل إلى هذا المقام، وفتح عليك من الرزق الظاهر فكن ذا يد سمحة، وقلب فتاح واسع"وكن مفتاح خير ومغلاق شر، وفي الحديث عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه» [2] وفي الحديث: «إن لله عند أقوام نعمًا أقرها عندهم ما كانوا في حوائج المسلمين ما لم يملوهم، فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم» [3] ومن الأماكن التي يفتح فيها باب الرحمة: المساجد، لما جاء
(1) سورة الأنعام الآية: 44.
(2) أخرجه ابن ماجة في السنن (237) وحسنه الألباني.
(3) أخرجه الطبراني، وحسنه الألباني (2616) .