الصفحة 38 من 38

في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم» [1] ، ومن الحديث يتبين أن الدخول إلى المسجد رحمة والخروج منه بداية معركة مع الشيطان، وذلك لأن المساجد أماكن الرحمات وإجابة الدعوات ووجود الملائكة والناس الصالحين، أما إذا خرج من المسجد فقد خرج لمكان تنتشر فيه الشياطين من الإنس والجن، فناسب أن يستعيذ بالله من الشيطان وأن يطلبه العصمة منه.

5 -قد يفتح الله سبحانه النعم للناس استدراجًا لهم، إذ تركوا ما أمروا به ووقعوا فيما نهوا عنه، كما قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [2] ، ويحسن بنا أخيرًا أن نبين الفرق بين الاستدراج والمكافأة: فإن الإنسان إذا كان صاحب إيمان وفتح الله له أبواب الرزق فهذه دلالة مكافأة، وإذا كان صاحب معصية وفتحت له أبواب الرزق فهذه دلالة استدراج كرزق الله سبحانه وتعالى لقارون وفرعون استدراجًا والله تعالى أعلم.

(1) أخرجه ابن ماجة في السنن (773) ، وصححه الألباني.

(2) سورة الأنعام الآية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت