الصفحة 19 من 38

في الحياة.

3 -وكذا يوم القيامة يوم الفتح الحقيقي، فإن الله سبحانه هو الفتاح الذي يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا.

قال تعالى: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [1] ، ففي يوم القيامة يقضي الله عز وجل ويفصل بين العباد، وهو سبحانه لا يحتاج إلى شهود ليفتح بين خلقه؛ لأنه لا تخفى عليه خافية، وما كان سبحانه غائبًا عما حدث في الدنيا، قال سبحانه {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} [2] .

وقد سمى الله عز وجل يوم القيامة بيوم الفتح في قوله تعالى: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} [3] ، والمراد بالفتح: هو القضاء والفصل يوم القيامة [4] ، وسمي فتحا؛ لأن الله تعالى يفتح فيه على المؤمنين.

4 -إن الله عز وجل متفرد بعلم مفاتح الغيب، فهو الذي يعلمها، فعلم الغيب مستغلق إلا على الرب سبحانه فهو يعلمه، قال الله تعالى: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ

(1) سورة سبأ، الآية 26.

(2) سورة الأعراف، الآية 7.

(3) سورة السجدة، الآية 29.

(4) تفسير ابن كثير (3/ 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت