الصفحة 26 من 38

المؤمن عنده قاعدة: كل ما ليس بسبب شرعي ولا حسي من اتخذه فقد أشرك، فقراءة الأبراج لمعرفة المواصفات الشخصية شرك أصغر.

ومثال ذلك: من يلبس الخاتم أو الأسورة للشفاء، وهذا لم يثبت بالشرع ولا بالطب، فقد أشرك.

جاء في الحديث عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا في كفه حلقة من صفر، فقال: «ما هذه الحلقة؟، قال: هذه من الواهنة، قال: انزعها؛ فإنها لا تزيديك إلا وهنًا» [1] .

وفي الحديث: «من علق تميمة فلا أتم الله له، ومن علق ودعة فلا ودع الله له» [2] .

وهذه ميزة من ميزات الإسلام، فإنه يحفظ عقل الإنسان من الخرافات والخزعبلات، فالمسلم يعرف إن كان هذا الشيء قد جاء عن طريق الشرع، أو عن طريق الحس، وأثبته العقل كالأكل لدفع الجوع، والشرب لدفع العطش، وهكذا ... ، وما عداهما من الأوهام يترفع أن يعتقده أو يقر به.

وفي هذا الزمان - والله المستعان - قَلَّ أن يخلو

(1) أخرجه ابن ماجة، (3531) ، وقال الألباني: ضعيف.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (7501) ، والبيهقي في السنن (19389) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت