الصفحة 13 من 38

يكون هواه تبعًا لما جئت به» [1] ، ففي هذا الحديث الحث على طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والانقياد له، وفيه إثبات عصمة الرسل فيما يبلغونه عن الله تعالى، وفيما يأمرون به وينهون عنه، والعلم ليس بكثرة القراءة والاطلاع، ولكن العلم الخشية؛ ولهذا يقول تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [2] ، فثمرة العلم الخشية، وكلما ازداد العلم زادت خشيتك من الله، وتعظيمك لقدره، والخوف من التفريط في جنبه.

يقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} [3] فهذا حال الظالمين ممن في قلوبهم مرض وضعف إيمان أو نفاق وريب، علم الله أنهم يقولون بألسنتهم ويلتزمون الإيمان بالله والطاعة، ثم لا يقومون بما قالوا، ويتولى فريق منهم عن الطاعة توليًا عظيمًا، يقول تعالى: {ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [4] ، فإن المتولي قد يكون له نية عود ورجوع إلى ما تولى

(1) رواه الحسين بن مسعود في شرح السنة، برقم (104) ، وقال النووي في أربعينه: هذا حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح، وقال الألباني في مشكاة المصابيح: سنده ضعيف، رقم الحديث (167) .

(2) سورة فاطر، الآية 28.

(3) سورة النور، الآية 47.

(4) سورة آل عمران، الآية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت