الصفحة 7 من 35

ويتبرؤون جميعًا من أعداء الله -تبارك وتعالى- وما هذا الانتساب في الدين إلا عملا بقوله -تبارك وتعالى-: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19] ، وقوله -تعالى-: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .

ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - يخبرنا في الحديث القدسي أن رجلين انتسبا على عهد موسى عليه السلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «انتسب رجلان على عهد موسى- عليه السلام- فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، حتى عدَّ تسعة، فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، قال: فأوحى الله إلى موسى- عليه السلام- أن قُل لهذين المنتسبين: أما أنت أيها المنتمي- أو المنتسب- إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة» [1] .

وانظر للأول انتسب إلى مَن، وانظر للثاني انتسب إلى مَن، الأول افتخر بنسبه، والثاني افتخر بإسلامه، فماذا كانت عاقبة الأول؟ وماذا كانت عاقبة الثاني؟ وهذا

(1) أحمد (5/ 128) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت