الصفحة 17 من 35

: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] "، فكل أدلى بدلوه، ثم قال:"ما تقول فيه يا ابن عباس؟"قال:"ما أعلم إلا أنها نزلت إيذانا وإخبارًا بوفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -"قال:"نعم، فوالله ما أعلم فيها غير ذلك"، قال:"أتمنى أن جميع الناس يعرفون من التفسير ما أعرف"."

كان ابن عمر -رضي الله عنه- مع أن ابن عمر -رضي الله عنه- أكبر من ابن عباس -رضي الله عنه- وأسبق في الإسلام منه وعنده علم غزير- إذا جاءه رجل يستفتيه في آية قال:"اذهب لذاك -أي لابن عباس- فإني ما علمت أحدًا أعلم منه بكتاب الله".

فابن عباس الذي تربى على العلم وجلس في مجالس العلم يقول ابن عباس في قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} :"إنهم النمامون الذين يفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت، الإنسان البريء يبغون له الإثم".

وقد وصف الله -تعالى- النمام بتسع صفات، كما قال أهل العلم، وهذه الصفات في سورة القلم قال -تعالى-: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 10 - 13] اسمع هذه الصفات وطبقها على النمام، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت