فقالوا:"النمام من يحضر المجلس، وينقل النميمة من المجلس، والقتات هو الذي يستمع من وراء الجدران، وينقل النميمة من وراء الجدران"، وأيًا كان فالمراد من ذلك هو الوشاية، أو نقل الكلام بين الناس على سبيل الإفساد، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع» [1] فقد قاطع ما بين الناس بالنميمة.
لها أضرار كثيرة منها:
1 -أن النميمة أذى للمؤمنين والمؤمنات: ولا يجوز أن تؤذي مؤمنًا ولا مؤمنة، ألم يُحرِّم الإسلام أذى القلب مثل الحقد، إذا حقدت على إنسان أليس في ذلك إيذاء له، فالعلة في تحريمه أن فيه إيذاء للغير، وكذلك حرم الكبر لأن فيه إيذاء للغير، وكما حرم الله -تعالى- الأذى بالقلب فقد حرم الأذى باللسان كالغيبة والنميمة والاستهزاء والسخرية، حرَّم الأذى باليد كأخذ حق المسلم، وجعل الأذى في طريقه كضربه وقتله .. أيًا كان .. المهم أنه حرم الأذى بجميع أشكاله وألوانه، ولذا يقول الله -تبارك وتعالى-: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا
(1) البخاري (5984) ، مسلم (2559) .