الصفحة 9 من 35

والشهداء والصالحين، وأهل هذا الصراط هم {الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] ، سلموا من الأهواء والشبهات والانحرافات والضلالات، وثبتوا على الصراط المستقيم فوعدهم الله بالحفظ في الدنيا والآخرة والبشارة بالجنة، ودعاء الملائكة، لاجتماعهم على طريق واحد وبهذا التآخي تآلفت قلوبهم.

فمتى تآلفت القلوب؟ قبل الإسلام أو بعده؟

الجواب: بعد الإٍسلام، حتى قريش كان فيها قبائل بنو فلان وبنو فلان، وكل منهم يحارب الآخر، فلما جاء الله بالإسلام كانوا جميعًا على قلب رجل واحد، بهذا الإخاء تآلفت القلوب وسلمت واطمأنت.

يقول الله -تعالى- عن هذه الألفة: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103] ، فعدَّ الله -تعالى- تآلف القلوب من أعظم النعم التي أنعم بها علينا.

يقول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الأرواح جنود مجندة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت