الصفحة 20 من 35

حطبها أكلت الأخضر واليابس، والعداوة إذا اشتعلت بالنميمة أكلت الأخضر واليابس.

وعقوبة النميمة أنها عذاب في الدنيا، وعذاب في القبر، وعذاب في الآخرة.

أما إنها عذاب في الدنيا: فلأنها مرض يعذب به الإنسان ويعذب به المجتمع فهي عذاب، وعذاب لأنها تُفني الحسنات وتزيد في السيئات.

وأما أنها عذاب في القبر: فلأنه ورد في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يعذبان وما يعذبان في كبير» ثم قال: «بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة» ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له: يا رسول الله، لِم فعلت هذا؟! قال: «لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا أو: إلى أن ييبسا» " [1] قال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير» أي في زعم الرجلين، وفي رواية، قال: «إنه كبير» قال: «أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر

(1) البخاري (216) ، مسلم (292)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت