الصفحة 21 من 35

فكان لا يستبرئ من البول» قال بعض أهل العلم:"خص هاتين الكبيرتين لأن أول ما يحاسب عليه العبد من أعماله الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهارة، والذي لم يستبرئ من البول لم يتطهر."

ولأن أول ما يقضي بين الناس في الدماء، والذي أراق الدماء وأشاع القتل بين الناس النميمة"!"

ولذا قال: «أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستبرئ من البول» ثم أخذ جريدة نخل فشقها في نصفها أو قطعها في عرضها وجعل على كل قبر جريدة وقال: «لعل الله أن يخفف عنها ما لم ييبسا» وهذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يأتينا إنسان، ويقول: أنا سأجعل جريدة على قبر، نقول له:

أولا: هل تعرف هو معذب أو منعم؟ ولو جعلت جريدة على قبر فقد دعوت على صاحبها بالهلاك؛ لأنك ادعيت أنه معذب.

ثانيًا: كم مات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة ولم يجعل هذه الجريدة إلا على قبر هذين الرجلين فقط.

ثالثًا: أن جعلها قد يكون من ادعاء علم الغيب، والغيب لا يعلمه إلا الله، أو من يُطلعه -تعالى- عليه، وأما العلة في قوله: «لعل الله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا» فقال بعض أهل العلم:"لأنها ما دامت خضراء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت