الصفحة 30 من 35

لمعالجة النميمة أمور كثيرة منها:

1 -مراقبة الله -تبارك وتعالى-: ولو راقب النمام ربه ما نمَّ؛ لأن الله -تعالى- يرى ويسمع ويعلم، ولا تخفى عليه خافية، لِم لا تراقب الرب -تبارك وتعالى- أيها النمام، وكل شيء مكشوف أمامه؟ ولو راقب النمام ربه لكان من المحسنين ولم يكن من المفسدين.

2 -لا نُصدق النمام: لأن الله -تعالى- يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] ، قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وقد جاءه رجل يوشي برجل آخر، قال:"إن صَدَقْتَ مَقَتْنَاك وإن كذبت عاقبناك، وإن شئت أن نقيلك أقلناك"قال:"بل أقِلني يا أمير المؤمنين"، يقول إن كنت صادقًا مقتناك، أي: بغضناك وكرهناك لأنك نمام، قال: وإن كذبت عاقبناك لأنك كذاب ومفسد، وقال: وإن شئت أقلناك أي عفونا عنك ولعلها المرة الأولى والأخيرة، قال: بل اعف عني يا أمير المؤمنين.

وجاء رجل إلى سليمان بن عبد الملك فقال له سليمان:"لماذا وقعت فيَّ، وقلت فيَّ كذا وكذا؟"قال: ما قلت ذلك يا أمير المؤمنين، قال:"أخبرني فلان أنك قلت ذلك وهو صادق"، قال الزهري -والزهري إمام من أئمة الحديث والفقه-:"يا أمير المؤمنين، النمام لا يكون صادقًا أبدًا"قال:"صدقت"ثم عفا عن هذا الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت