لماذا لا تتبين إذا جاءتك الأخبار من أحد النمامين، أو على الأقل نقفل على هذا النمام، ولا نصدقه، إنما يريد الوشاية بك.
3 -إنكار المنكر عليه: فإنه قد جاء بمنكر وما دام جاء بمنكر فيجب أن ننكر عليه وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» ويجب أن ننصحه فإن الدين النصيحة، وأن نبين له خطورة العمل الذي يعمله، وأن نعيب عليه هذا الفعل الذي فعله وأنه لا يليق به.
4 -أن نبغض النمام في الله: لأنه جاء بمعصية وموبقة وكبيرة، توعَّده الله بويل وتوعده النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنار، وفرَّق بين المجتمع، وأفسد بين الإخوة، وأفسد بين الأحباب، فكان بذلك من المفسدين وقد قال الله- عز وجل-: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77] ، وديننا يحثنا على أن نحب في الله ونبغض في الله، والنمام عاصٍ يبغَض في الله تعالى.
5 -أن توقن بأن من نمَّ إليك نمَّ عنك: فهو ينقل أخبارًا فقط، ينقل إليك وينقل عنك، فينبغي عليك أن تقفل عليه الباب، حتى لا يتضرر المجتمع منه، ولا يتضرر من نم إليه ثم هو لا يتضرر.