الصفحة 22 من 35

فهي تسبح، ويستفيد من في القبر من تسبيحها فيخفف الله عنهم عذابه"، هذا قول لبعض أهل العلم وليس بالاتفاق، لكن هذا قول أحببت أن أورده عن بعض أهل العلم."

إذا حصل العذاب في القبر لأحد هذين الاثنين من النميمة، لأنه كان يمشي بالنميمة، وعذاب القبر لا تستسهله، نحن لم نصبر في الدنيا على عذاب الدنيا، مع أننا فوق الأرض فكيف نصبر على عذاب القبر؟ أنت الآن لو عذبت فلست وحدك بل معك أناس، لو جاءك مرض فمعك أناس، في المستشفى معك أناس، وفي المجتمع معك أناس هذا يعني أنك لست وحدك، لكن في قبرك إن عذبت فمن معك؟ ليس معك أحد، ويأتيك التراب من كل مكان وعندك ضيق في قبرك، إلا أن يوسع الله عليك بعملك الصالح، فعذاب القبر أشد من عذاب الدنيا.

أما أن النميمة عذاب في الآخرة: فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة نمام» [1] وفي رواية قال حذيفة -رضي الله عنه-: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يدخل الجنة قتات» [2] وفرَّق بعض أهل العلم بين القتات والنمام،

(1) مسلم (105) .

(2) البخاري (6056) ، مسلم (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت