يدل على أن الإسلام لا يزن الناس بأنسابهم، لو كان ميزان الناس بأنسابهم فأين يكون بلال؟ في الحضيض، وأين يكون أبو لهب؟ في عليين.
لا والله! فالعكس صحيح، الإسلام لا يقيسهم بذلك، وإنما المقياس هو الإسلام، انتسب الأول إلى تسعة، فقال: أنا فلان بن فلان بن فلان بن فلان حتى عد تسعة من أهله، ثم قال للآخر من أنت لا أُم لاك؟ فقال: أما أنا ففلان بن فلان ابن الإسلام. قال الله -تعالى- لموسى: يا موسى، قل للذي انتسب إلى تسعة هو عاشرهم في نار جهنم، لا يكون شرف الانتساب إلى الأجداد مُجديًا إن لم يكن صاحبها من أهل الأعمال الصالحة، وقل للذي انتسب إلى اثنين هو ثالثهما في الجنة ..
ولما طلب نوح- عليه السلام- من ربه أن ينجي ابنه من الغرق، نفى الله نسب ابنه إليه مع أنه من صلبه، بسبب كفره بالله رب العالمين، ولذا قال علماء التفسير، أن أخوة الدين أقوى من أخوة النسب؛ لأن أخوة الدين لا تنقطع أبدًا، أما أخوة النسب فقد تنقطع بالكفر والردة، والعياذ بالله -تعالى-.
يتآخى المؤمنون في الاجتماع على طريق واحد وهذا الطريق هو الصراط المستقيم مع النبيين والصديقين