الصفحة 24 من 35

مُبِينًا [الأحزاب: 58] .

2 -النميمة تَتبُّعٌ لعورات المسلمين: والمسلم لا يجوز لك أن تتبع عورته، لو تتبعت عورة أخيك المسلم تتبع الله عورتك، ثم فضحك ولو في جوف دارك، والواجب عليك أن تستر عورة أخيك المسلم، لأن من ذبَّ عن عرض أخيه المسلم كان حقًا على الله أن ينجيه، أو يعتقه من النار، وكان عمر -رضي الله عنه- يقول:"ما دمت تجد خيرًا في أخيك المسلم فاحمله عليه".

3 -النميمة صفة الأشرار: إما شرار الأمم جميعًا أو شرار هذه الأمة والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أخبركم بخياركم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكر الله تعالى» ثم قال: «ألا أخبركم بشراركم» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «المفسدون بين الأحبة المشَّاؤون بالنميمة الباغون للبرآء العنت» [1] .

فالخيار هم الذين إذا رؤوا ذكر الله- نسأل الله من فضله- فإن من الناس من إذا رأيته تذكرت الصلاة، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت القرآن، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت الحديث، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت الدعوة، وتذكرت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت قيام الليل، ومن الناس

(1) أحمد (6/ 459) وحسنه الأرناؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت