من إذا رأيته تذكرت الصيام، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت الربا، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت الغناء، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت الرشوة، ومن الناس من إذا رأيته تذكرت المعاصي.
وقد كان محمد ابن سيرين إذا خرج إلى السوق فإن جميع أهل السوق بمجرد رؤيته يقولون: الله أكبر، ولم يطلب منهم ذلك ولكن بمجرد أن يروه يقولون: الله أكبر، لأن محمد بن سيرين معروف بالتكبير، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بشراركم؟» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «المفسدون بين الأحبة المشاؤون بالنميمة الباغون للبرآء العنت» .
4 -النميمة هي الحالقة: التي تحلق الدين، وإذا حلقت الدين لم تبق منه شيئًا ولم تذر، وحَلْق الدين ليس بالأمر الهيّن، الواحد منا لا يريد أن تفوته من دينه حسنة واحدة، فكيف إذا حلق الدين كله، والسبب في ذلك أن النميمة تنشر البغضاء بين الناس، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: «دبَّ إليكم داء الأمم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده! لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذاكم لكم؟