الشهوة، كمغازلة وتغنج وخضوع في القول، سواء كان في التليفون أو في غيره، لقوله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] .
فأمَّا الكلام العارض لحاجة فلا بأس به إذا سلم من المفسدة، ولكن بقدر الضرورة [1] .
أين مراقبة الله؟
أيها المعاكس: أما سمعت قول الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .
أما علمت أنَّ كلَّ قولٍ تتكلم به محسوبٌ عليك، مكتوبٌ في صحيفتك؟
أمَّا تعلم أنَّ الله مطَّلع عليك، عالم بأسرارك، قادر على عقوبتك؟
إذا كنت تعلم ذلك فأين مراقبتك لله وقد جعلته أهون الناظرين إليك؟
يا مُدمِنَ الذَّنب أَمَا تَسْتَحِي ... وَاللهِ فِي الخُلْوَةِ ثَانِيكَا
غَرَّكَ مِنْ رَبِّكَ إمهَالُه ... وسَترُهُ طُول مَسَاوِيكَا
أما تستحي أيها المعاكس وأنتِ أيتها المعاكسة من ربِّ السموات والأرض الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء؟!
(1) فتاوى المرأة.