وألطف من الوقت والقلب، وأنت مضيع لهما!
وقال أبو يزيد: إن الليل والنهار رأس مال المؤمنين ربحهما الجنة، وخسرانهما النار.
وقد أنشدوا:
إنَّا لنَفرَح بالأيَّام نَقطَعُهَا
وَكُلُّ يَومٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الأَجَل
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ المَوْتِ مُجْتَهِدًا
فَإنَّمَا الرِّبْحُ وَ الخُسْرَانُ فِي العَمَل
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [1] .
قال الإمام ابن الجوزي: «واعلم أنَّ الزمان أشرف من أن يضيع منه لحظة، ففي الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة» ..
فكم يضيع الآدمي من ساعات يفوته فيها الثواب الجزيل!
وهذه الأيام مثل المزرعة، فكأنه قيل للإنسان كلما
(1) رواه البخاري.