الصفحة 35 من 59

فبسبب ما أخرج الله لنا من كنوز الأرض، وأنزل من بركات السماء أصبح الكثير يتفنن في تناول مختلف الأطعمة والأشربة، فيأكل حتى يتجاوز الشبع، وليس هذا فحسب بل ما أن يشتهي هو أو أحد أسرته شيئًا إلا ويسارع بشرائه بصرف النظر عما قد يلقاه من تعب ومشقة وغلاء .. وإنك لترى كل يوم بعض الأخيار يقف في طوابير طويلة لانتظار رغيف خبز أو نحوه متحملًا شدة الحرارة أو قسوة البرد، ومضيعًا الأوقات الثمينة من عمره في سبيل الحصول على شهوة عاجلة يوجد بديل عنها بدون هذا العناء.

ما ورد في النهي عن فضول وإعطاء النفس كل ما تشتهيه:

* قال الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] . قال الشيخ السعدي رحمه الله: ««كلوا واشربوا» : أي مما رزقكم الله من الطيبات. «ولا تسرفوا» : في ذلك، والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات التي تضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفه والتنوع في المأكل والمشرب واللباس، وإما يتجاوز الحلال إلى الحرام. «إنه لا يحب المسرفين» : فإن السرف يبغضه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت