المباحات ربما جر أذىً كثيرًا في الدين؛ فأوثق السكر قبل فتح الماء، والبس الدرع قبل لقاء الحرب، وتلمح عواقب ما تجني قبل تحريك اليد، واستظهر في الحذر باجتناب ما يُخاف منه وإن لم يُتيقن» [1] .
وقد قيل:
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى
فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت [2]
وقال آخر:
إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت
ولم ينهها تاقت إلى كل باطل [3]
التنبيه على ستة أمور:
1 -التوسع في فضول المباحات بريد المعاصي، وحسبك بهذا شرًا للتوقي منها؛ قال ابن القيم - رحمه الله - في معرض كلامه عن الحروز من الشيطان: «إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس؛ فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم وينال منه غرضه
(1) صيد الخاطر لابن الجوزي ص 214.
(2) أدب الدنيا والدين للماوردي ص 19.
(3) أدب الدنيا والدين للماوردي ص 20.