وقلما ينتبه إلى ذلك؛ ولذلك يكثر.
فمن مظاهره: تقليب النظر في مباهج الحياة الدنيا وزينتها؛ كالنظر إلى القصور والمباني العظيمة، والسيارات الفارهة، والنظر إلى كل غاد ورائح وكل ماش وقاعد. ولتعرف حجم انتشار هذا الفضول تأمل الناس عند الإشارات والحوادث المرورية.
ومن الملاحظ عندما يدخل الرجل بيت أخيه لأول مرة أنه يقلب بصره في بيته وأثاث مجلسه مع كون أخيه في نفس مستواه الاجتماعي، فلو دخل بيوت المترفين فكيف يكون حاله؟! وهنا يتضح لماذا كان ملوك الفرس والروم ومن جاء بعدهم يحرصون على أن يضعوا كل زينة في مجالسهم عند دخول الدعاة المسلمين إليهم، لتكون أول فتنة لهم ولتتأثر مواقفهم بعد ذلك. وصدق رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - الذي يوحي إليه ممن يعلم السر وأخفى - سبحانه - وبخلق الإنسان أدرى حينما قال: ( ... ومن أتى أبواب السلطان افتتن) [1] .
* قال تعالى: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ
(1) صحيح الجامع رقم 68.