يشكو الكثير من ضيق الوقت وعدم وجود فرصة لأداء نوافل العبادات أو الدعوة إلى الله، ولو تأملت في أوقاتهم كيف تمضي لوجدت أن البعض يمضيه في كثرة النوم ... فبعد نوم الليل والاستيقاظ لصلاة الفجر هناك نومة أخرى قبل الذهاب للعمل، ثم بعد أن يأتي من العمل تنتظره نومة ثالثة؛ فتكون له ثلاث نومات يوميًا مدتها مجتمعة (9 إلى 10) ساعات أي أكثر من ثلث يومه يقضيه في النوم، وهذا معناه أن أكثر من ثلث عمره يذهب نومًا .. فقصر القصير بنومه الطويل ففاته الخير الجزيل.
ولا شك أن كثرة النوم على التعود .. فمن عود نفسه أن ينام كل يوم 9 ساعات مجتمعة أو متفرقة فإنه يشعر بالإرهاق وبحاجته إلى النوم عندما ينام أقل منها .. وهي مسألة نفسية في المقام الأول؛ فلو لم يستسلم لهاجس الحاجة إلى النوم فإنه لن تمضي عليه فترة إلا وقد تخلص من تلك الساعات الطوال المهدرة في النوم الذي فوق الحاجة.
ولعل المتأمل اليوم في حال العلماء الربانيين والدعاة المخلصين يجد قلة نومهم؛ فكثير منهم لا ينام إلا أربع أو خمس ساعات يوميًا - ولم تتأثر صحة أجسامهم بهذا