الصفحة 4 من 59

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

ليست لكل الناس بل هي لخيارهم .. لأولئك الصالحين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذين يجاهدون أنفسهم لإصلاحها والارتقاء بها ومعالجة أمراضها، ويحملون هم الإسلام والدعوة إليه وتحبيب الناس فيه.

الدنيا وزينتها، وتعدد شهواتها وملذاتها، وكثرة المنغمسين فيها قد تشغل بعض الصالحين فيغفل عن نفسه وهدفه، فيتوسع في فضول المباحات؛ كفضول الكلام والمخالطة والطعام التي قد تؤخر سيره إلى الدار الآخرة، بل قد تجره إلى ما يعوق مسيرته.

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: «إياكم وما شغل من الدنيا؛ فإن الدنيا كثيرة الاشتغال لا يفتح رجل على نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب» [1] .

وقال ابن الجوزي رحمه الله: «واعلم أن فتح باب

(1) الزهد للحسن البصري ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت