ويضر بدن الإنسان ومعيشته حتى أنه ربما أدت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات» [1] .
قال بعض السلف جمع الله الطب كله في نصف آية {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [2] .
* قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» [3] .
* قال يزيد بن أبي حبيب في قول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} [الفرقان: 67] ، قال: «أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ كانوا لا يأكلون طعامًا يلتمسون تنعمًا، ولا يلبسون ثيابًا يلتمسون تجملًا، وكانت قلوبهم على قلب واحد» [4] .
* قال ابن رجب رحمه الله: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يجوعون كثيرًا، ولا يشربون كثيرًا؛ يقللون من أكل الشهوات، وإن كان ذلك لعدم وجود الطعام إلا أن الله لا يختار لرسوله إلا أكمل الأحوال وأفضلها؛ ولهذا كان ابن عمر يتشبه به في ذلك مع قدرته على الطعام،
(1) تفسير السعدي ص 249، 250.
(2) تفسير ابن كثير 2/ 201.
(3) رواه الترمذي في الزهد ح (2380) واللفظ له، وأحمد 4/ 132.
(4) الزهد للإمام أحمد ص 299.