سيرته.
لقد ذكرنا صورًا متعددة في اختلاف الشخص المدعو، والذي تتأثر به الأساليب والموضوعات وغيرها. ونقلنا تعليقات بعض العلماء حول هذه المواقف، لتسند وجهة النظر التي لأجلها جمعت هذه النصوص النبوية، ثم أتبعنا هذا بذكر صورة مختلفة من سيرته، - صلى الله عليه وسلم -، وبعض الصحابة، مثل أبي بكر - رضي الله عنه - وجعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - أوضحنا فيها قضية مهمة من قضايا الدعوة، ألا وهي التنازل عن بعض الأمور لصالح الدعوة، أو التدرج في الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - وكيف رفض الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، أن يقبل أي تنازل في بعض مواقف الدعوة، لكنه في مواقف أخرى كان لا يتردد في ذلك على الرغم من اعتراض عدد من الصحابة على ذلك، كما حصل في مداولات كتابة صلح الحديبية.
ثم كان آخر المباحث عن الحكمة في الدعوة إلى الله، باختلاف الوسيلة، وما يحيط من ظروف زمانية أو مكانية، يكون لها تأثيرها، وذكرنا في هذا المقام العديد من الصور، التي كان الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، يقيم لكل ظرف اعتباره، فكانت مواقفه كلها حكمة، أثبتت الأيام عمق هذه الحكمة، وبعد هذا الفقه الدعوي فيها فكانت وسائله في الدعوة تختلف من زمان إلى آخر، ومن مكان