الصفحة 59 من 104

الصور ة الأولي:

1 -جاء وفد ثقيف إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد غزوة تبوك، وكانوا على شركهم، وجادلوا الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، جدالًا طويلًا حتى أسلموا، وفرغوا من كتابهم، وقد كانوا فيما سألوه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يدع لهم الطاغية وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين، فأبى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ذلك عليهم، فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم أن يدعها شيئًا مسمى، وإنما يريدون بذلك فيما يظهرون أن يسلموا بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم، ويكرهون أن يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلوا الإسلام، فأبى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فيهدماها، وقد كانوا سألوه مع ترك الطاغية أن يعفيهم من الصلاة، وأن لا يكسروا أوثانهم بأيديهم، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -،: «أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه، وأما الصلاة فإنه لا خير في دين لا صلاة فيه» [1] .

(1) ابن هشام سيرة النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ج 4 ص 197. وقال الألباني في تعليقه على فقه السنة للغزالي في هذا الموضوع [ضعيف ذكره ابن هشام [2/ 325، 326] عن ابن اسحاق مفصلًا والجملة الأخيرة وصلها أبو داود 2/ 42 وأحمد 5/ 218 عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص مرفوعًا نحوها ورجاله ثقات لكن الحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعنه في فقه السيرة الغزالي ص 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت